خليل الصفدي
274
الوافي بالوفيات ( دار صادر )
وحرص شديد ، وتحصيل الفوائد مع علوّ سنّه ، وضعف بصره ، وكثرة محفوظه ، وصدقه ، وثقته ، وحسن طريقه ، وتواضعه ، وكرم أخلاقه . وانتقل آخر عمره إلى مذهب الشّافعيّ ، وانتهت إليه رئاسة النّحو . مولده سنة ثمان وستين وخمسمائة « 1 » ، وتوفي سنة سبع وثلاثين وستمائة « 2 » . ومن شعره ، وقد أمره بعض أصدقائه بطلاق امرأته لمّا كبرت : [ من البسيط ] / وقائل لي وقد شابت ذوائبها * وأصبحت وهي مثل العود في النّحف لم لا تجذّ حبال الوصل من نصف * شمطاء من غير ما حسن ولا ترف فقلت هيهات أن أسلو مودّتها * يوما ولو أشرفت نفسي على التّلف وأن أخون عجوزا غير خائنة * مقيمة لي على الإتلاف والسّرف يكون منّي قبيحا أن أواصلها * جنى وأهجرها في حالة الحشف ونفّذ صحبة الأمير عليّ بن الإمام النّاصر إلى « تستر » حين صيّر ملكها ليعلّمه النحو . وكتب بخطّه كتبا نفيسة ، وكان حاذقا في الذّكاء . ( 247 ) العلويّ « 3 » الحسن بن معاوية بن عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب . كان من مشايخ أهله ووجوههم . حمل إلى المنصور فحسبه لشيء اتّهمه به ، فما زال في الحبس إلى أن مات المنصور ، فكتب إلى المهديّ « 4 » : [ من الكامل ] ارحم كبيرا سنّه متهدّما * في الحبس « 5 » بين سلاسل وقيود
--> ( 1 ) في تلخيص مجمع الآداب : « سألته عن مولده ، فذكر لي أنه ولد سنة 601 ه » ثم ذكر ابن الفوطي أن وفاته كانت في جمادى الأولى سنة 683 ه ! ! ( 2 ) يوم السبت خامس عشر جمادى الأولى . انظر : بغية الوعاة . وفي معجم الأدباء 9 / 199 : « لقيته ببغداد سنة 637 ه ، وكان آخر العهد به » ! ( 3 ) انظر ترجمته في : مقاتل الطالبين 300 ( 4 ) الأول والثاني والخامس والسادس في مقاتل الطالبيين 303 ( 5 ) في مقاتل : « في السجن » .